شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

Foreign Policy: فلسطين تفرض نفسها على كأس العالم

سلط تقرير نشره موقع “Foreign Policy In Focus” الضوء على الحضور البارز للقضية الفلسطينية في مدرجات ومحيط ملاعب كأس العالم 2026، معتبرا أن البطولة تحولت إلى واحدة من أبرز المنصات الرياضية التي شهدت مظاهر تضامن واسعة مع الفلسطينيين، رغم غياب المنتخب الفلسطيني عن النهائيات.

وفي مقال للكاتب الأمريكي ديفيد فاين، نُشر بتاريخ 14 يوليو/تموز 2026، اعتبر أن النسخة الحالية من كأس العالم شهدت مشاهد تضامن غير مسبوقة، في وقت لا تزال فيه الحرب في قطاع غزة تحظى باهتمام واسع على الساحة الدولية، وفي ظل ما وصفه بتزايد القيود على الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في عدد من الدول.

وأشار الكاتب إلى أن مشجعين ولاعبين ومدربين من عدة دول، من بينها مصر والمغرب وإسكتلندا والبرازيل وكوريا الجنوبية والمكسيك وتركيا والنرويج والسنغال والبوسنة والهرسك والجزائر وإسبانيا، عبّروا عن تضامنهم مع الفلسطينيين بطرق مختلفة، سواء داخل الملاعب أو في محيطها.

وأوضح التقرير أن مظاهر التضامن شملت رفع الأعلام الفلسطينية في المدرجات، وارتداء قمصان المنتخب الفلسطيني، إلى جانب ترديد هتافات مؤيدة لفلسطين، فيما ظهرت لافتات تدعو الاتحاد الدولي “فيفا” إلى اتخاذ إجراءات بحق إسرائيل، من بينها شعارات مثل “بطاقة حمراء لإسرائيل” و”اطردوا إسرائيل من فيفا”.

ويرى الكاتب أن هذه المشاهد حملت دلالات خاصة، بالنظر إلى الحضور الجماهيري الكبير الذي تحظى به بطولة كأس العالم، وما توفره من منصة عالمية لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والسياسية.

كما تناول المقال بعض الجوانب المثيرة للجدل المرتبطة بالبطولة، متطرقا إلى الانتقادات التي طالت إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم، إضافة إلى قضايا أخرى أثارت نقاشا إعلاميا خلال المنافسات.

وفي السياق نفسه، أشار فاين إلى أن رفع الأعلام الفلسطينية أو إطلاق الهتافات داخل الملاعب لا يغير الواقع بشكل مباشر، لكنه اعتبر أن هذه المبادرات تسهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش العام، وتعكس استمرار اهتمام قطاعات واسعة من الجماهير العالمية بها.

ونقل التقرير عن الصحافية الفلسطينية دينا الكرد قولها إن التضامن الرياضي، رغم أهميته الرمزية، لا يكفي وحده لتغيير الواقع، إلا أنه يمثل جزءا من حراك أوسع يسهم في إبقاء القضية حاضرة في الوعي العالمي، ويؤكد أن الفلسطينيين ليسوا منسيين.

كما استعرض المقال تصريحات مدرب المنتخب المصري حسام حسن، الذي دعا، خلال مؤتمر صحافي، إلى استثمار الشعبية العالمية لكرة القدم لإيصال رسالة إنسانية تدعو إلى حماية المدنيين وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بسلام، مؤكدا أن البعد الإنساني يجب أن يسبق أي اعتبارات أخرى.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن بطولة كأس العالم 2026 لم تكن مجرد منافسة رياضية، بل تحولت بالنسبة للكثيرين إلى مساحة للتعبير عن مواقف إنسانية وسياسية، معتبرا أن استمرار حضور القضية الفلسطينية في الملاعب يعكس قدرتها على البقاء في دائرة الاهتمام العالمي، حتى في أكبر الأحداث الرياضية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023