شهدت الأسواق خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع واضحة في أسعار الطماطم، وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 60 جنيهًا للكيلو، وسط حالة من التزايد في الأسعار وتراجع في الكميات المعروضة.
وأصدرت وزارة الزراعة بيانًا توضيحيًا بشأن مستجدات أسعار محصول الطماطم في الأسواق المحلية.
وأكدت الوزارة أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم يُعد أمرًا مؤقتًا، ويرجع بشكل رئيسي إلى انخفاض حجم المعروض بالأسواق نتيجة مجموعة من العوامل المناخية والفنية المتداخلة، بالتزامن مع زيادة معدلات الطلب الاستهلاكي خلال الفترة الحالية.
وأوضحت الوزارة أن نقص المعروض جاء نتيجة تعرض البلاد خلال الأشهر الماضية لموجات حرارة مرتفعة وغير معتادة، إلى جانب التذبذب الكبير بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، وهو ما أثر سلبًا على عملية عقد الثمار ومستويات الإنتاجية، خاصة في الزراعات المكشوفة.
وأضاف البيان أن الفترة الحالية شهدت أيضًا إطالة ملحوظة لفاصل العروات بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية، فضلًا عن تراجع إنتاجية بعض مناطق الوجه القبلي نتيجة الإجهاد الحراري، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الفاقد في المحصول وانخفاض الكميات المطروحة بالأسواق.
وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، في تصريحات صحفية، إن هذا التراجع في الزراعة انعكس بشكل مباشر على حجم المعروض في الأسواق، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المزارعين اتجهوا لتقليل زراعة الطماطم أو إعادة توزيع أراضيهم على محاصيل أخرى أكثر استقرارًا من حيث العائد.
وأضاف أن السوق تأثر أيضًا بظهور آفة “سوسة الطماطم”، إلى جانب الظروف المناخية الحادة التي شهدتها البلاد مؤخرًا، خاصة موجات الحر التي أثرت على جودة الإنتاج وكمياته في عدد من المناطق الزراعية.
وفي سياق متصل، أشار أبو صدام إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وزيادة تكاليف النقل والتوزيع، بالإضافة إلى ارتفاع حجم التصدير مقارنة بالسنوات الماضية، كلها عوامل ساهمت في تقليص الكميات المتاحة داخل السوق المحلي، وهو ما زاد من الضغوط على الأسعار.
وتتباين أسعار الطماطم حاليًا بين 35 و50 جنيهًا للكيلو حسب المنطقة ونوعية المنتج، مقارنة بمستويات سابقة كانت تدور بين 15 و20 جنيهًا، وهي مستويات اعتبرها مسؤولون أقرب إلى التوازن قبل الأزمة الحالية.
ورغم هذا الارتفاع، رجح نقيب الفلاحين أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا خلال الفترة المقبلة مع زيادة الإنتاج من العروة الصيفية، متوقعًا أن يظهر هذا التحسن خلال نحو شهر إذا استقرت الظروف المناخية وارتفع المعروض.
من جانبه، أوضح رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، يحيى السني، في تصريحات لـ “سي إن إن” بالعربية، أن موجة الحر الأخيرة لعبت دورًا رئيسيًا في تراجع الإنتاج، مؤكدًا أنها أثرت بشكل مباشر على المحاصيل الصيفية وعلى رأسها الطماطم.




